فإنهما اطلقتا موضوع الحكم بالكفر ، وهو انكار فريضة الصيام أو الحج ، غاية الأمر قد خصص هذا الاطلاق في الجاهل المركب كما في حديث العهد بالدخول في الاسلام .
نعم قد يحمل مفادهما على امارية انكار الفريضة الضرورية على الكفر ، والوجه في ذلك ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية حيث كان عبارة عن اقرار ، كان التلفظ بالانكار اقرار على النفس بالخروج منه .
قال في الدروس في تعريف المرتد : وهو من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه ، أوببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أولا ، أو بانكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو باثبات ما علم نفيه كذلك ، أو بفعل دال صريحا كالسجود للشمس والصنم والقاء المصحف في القذر قصدا والقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها واظهار الاستخفاف بها .
وفي ما ذكره من كفر الهتك الحاصل بالفعل تقريب للامارية حيث إن الفعل ليس بنفسه كفر وانما هو دال عليه ، وحينئذ يكون التلفظ بالانكار ممن نشأ في دار الاسلام وترعرع في الحاضرة الاسلامية اقرارا عرفا بالردة والخروج من الاسلام .
حقيقة الشهادتين :
هذا ولكن الصحيح سببية الانكار للكفر على نسق سببية الشهادتين للاسلام ، حيث إن التشهد بهما اقرار وهو نحو وجود انشائي باللفظ بداعي الحكاية عن الواقع ، فالالتزام بالدين منشأ بالتشهد المتضمن