عنده وقد قال الله تعالى وذكر الآية المتقدمة . . . ) « 1 » ، لكنه يحتمل الاختصاص بجحود الربوبية حيث إن المعرفة بها ضرورة فطرية .
ويشهد للاستعمال في الأعم قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : ( كنت عند أبي عبد الله ( ع ) جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في من شك في الله ؟ فقال : كافر يا أبا محمد قال : فشك في رسول الله ؟ فقال : كافر ثم التفت إلى زرارة فقال : انما يكفر إذا جحد ) « 2 » ، فإنه استعمل الجحد في الانكار مع الشك .
وقوله ( ع ) في معتبرة زرارة ( لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ) « 3 » ، فإنّه اطلق الجحد على الانكار في ظرف الشك ، إذ المراد بالجهل الجهل البسيط بقرينة القدرة على التوقف عن الانكار ، المتحققة في ظرف الالتفات واحتمال الخلاف ، وكذا ما تقدم من صحيحة عمر بن يزيد حيث استعمل الجحد في مطلق الانكار مقابل الاقرار .
ويؤيد ذلك استعمال المادة المزبورة في موارد العلم العادي الذي هو في الواقع ظن تسكن إليه النفس ، نعم تختص موارد استعمالها بما إذا لم يكن هناك جهل مركب ولم يكن احتمال الواقع ضعيف جدا لا يعتنى به ، بخلاف موارد الاحتمال المعتد به .
ويزيد ذلك وضوحا التمثيل بكفر الفعل والهتك في ذيل الرواية الذي يتحقق الكفر به مطلقا بمقتضى ظاهر النصوص ، لا انه من جهة
هامش
( 1 ) وسائل ج 1 باب 2 ح 9
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 356 ، باب 10 من أبواب حد المرتد ، ح 56 .
( 3 ) وسائل ، ج 27 ، ص 158 ، باب 12 ، ح 11 .