الاستلزام لانكار النبي ( ص ) الذي هومنفي مع الجهل كما نبّه على ذلك في الجواهر .
ومن تلك النصوص التي في الفعل صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا قال : قلت يضرب ضربا شديدا قال : أصبت قال : فما تقول في من أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت : يقتل قال : أصبت الحديث ) « 1 » .
ونظير ذلك قوله ( ع ) في موثقة سماعة ( ولوان رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه ) « 2 » ، نعم قد يفرق بين القول والفعل بأن الثاني بلحاظ مورده مع فرض الالتفات ، والعمد لا تدخله الشبهة بخلاف القول ، على أنه لو سلم أخذ العلم في الجحود فهل العلم الاجمالي بمجيئه ( ص ) بجملة من الأحكام - يقع المشكوك في دائرته كما في موارد بالجهل البسيط التفصيلي - غير كاف في تحقيق العنوان المزبور لا سيما في صاحب الشبهة الواصل لديه البينة والدلالة .
فالمحصل من مفاد العديد من الروايات الآخذة لعنوان الجحد سببا للكفر هوما تقدم من مقتضى القاعدة من تحقق المنافاة بين الانكار والاقرار بالشهادتين في موارد عدم العذر بالمعنى المتقدم ، لا سيما في صاحب الشبهة الذي قامت لديه الحجة والبينة وبقي مصرا عليها .
ومثلها مصحح داود بن كثير الرقي عنه ( ع ) ( فمن ترك فريضة من
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 26 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 28 .