الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا ) « 1 » ، كما أن مواردها في دائرة الضروريات بقرينة عنوان الكبيرة التي هي كذلك في الغالب وان الانكار للحكم بعنوانه لا مصاديقه .
الطائفة الثالثة :
ما أخذ فيه عنوان استحلال الحرام كصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟ وان عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وان كان معترفا انه ذنب ، ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام ، وكان عذابه أهون من العذاب الأول ) « 2 » .
ومثلها موثقة مسعدة بن صدقة وفيها : ( يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال . . . وان كان معترفا بأنها كبيرة فإنّه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام ) « 3 » ، والتقريب فيهما ان الموضوع مطلق سواء كان عن علم بالضرورة والاستلزام أم لا فيكون انكار الضروري بنفسه سببا .
واشكل على الدلالة تارة : بأن العمل بالإطلاق غير ممكن وإلا لحكم بكفر المجتهدين فيما لو أخطأوا الواقع ، وحينئذ فلا بد من التقييد اما
هامش
( 1 ) وسائل ، ج 1 ، أبواب العبادات ، باب 2 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، ح 11 .
( 3 ) المصدر ، ح 12 .