للحكاية ، فكما ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية هو الالتزام بالدين - نحوالالتزام بالعقود - واقرار بالطاعة متضمن للامارية والاخبار عن المشهود به كما في بقية الاقرارات .
ولذلك قال ( ع ) في رواية تحف العقول ( وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له ، فإذا اقرّ بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه واستوجب الولاية الظاهرة ) « 1 » .
ولذلك عبّر في عدّة من الكلمات بأنه بهذا المعنى حقيقة اعتبارية أي انشائية ، وحينئذ لا يكون التلفظ بالشهادتين مجرد اخبار عن الدرجات الأخرى للاسلام التي
هي وجودات تكوينية عبارة عن عقد القلب والتسليم الباطن والاذعان الجناني ، فكذلك ما يقابله من الكفر الأكبر عبارة عن الاقرار بالخروج منه ، وهو نحو من الوجود الانشائي لا انه مجرد اخبار عن الوجود التكويني للكفر الذي هو التغطية وستر القلب عن حقيقة الحقائق وخالق المخلوقات وبعثة رسله .
وما تقدم تقريبه عن الشهيد أدلّ على الانشائية منه على مجرد الاخبار ، وسيأتي في التنبيه الثاني تقريب اندماج المضمونين في التشهد بهما ، حيث إن بالاقرار ينشأ تعهد المقرّ بما أقرّ به والمفروض انه اقرّ بالخروج وقد كان أقرّ بالدخول وما يترتب عليه من حكم الخروج .
وبذلك يمكن تخريج انكار الضروري انه اقرار مضاد في المفاد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 277 .