تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وان جوار الله للمؤمنين وان الجنة للمؤمنين وان الحور العين للمؤمنين ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا ) « 1 » . بتقريب : ان التشرع والتدين بالفرائض قد أخذ في الايمان بمعنى الاسلام . واشكل : بأن الايمان في الرواية بقرينة ذكر العمل وثوابه ومقام من اتصف به بمعنى الاقرار القلبي . إلا أنه : لا يبعد أن يكون ابتداء كلامه ( ع ) في الايمان المرادف للاسلام بقرينة ذيل الرواية حيث ذكرت الجحود ، غاية الأمر انه في الفقرة المتوسطة والحكاية الثانية عن علي ( ع ) هي في الاقرار القلبي ، وعلى أية حال فدلالتها بمقدار أخذ عدم الجحود وسيأتي الكلام فيه .

الطائفة الثانية :

ما أخذ فيه عنوان الجحد ، كصحيحة عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ( الاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها ، كان خارجا من الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال ، وإذا قال للحلال : هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر ، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة فأحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 33 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 423 | الشيخ محمد السند