والروائي ، وأنّه مع عنوان أهل الكتاب نظير عنواني المسكين والفقير ، إذا افترقا اتفقا في المعنى وإذا اجتمعا اختلفا في المعنى ، خلافا لما يقال أنه خاص في الوثنيين .
كما يتضح بقوة من مجموع القرائن أن الموضوع في الآية عام لمطلق الكافر .
وأما الاشكال الثاني فاندفاعه ظاهر فان في العنوان ظاهر في الشرك الذي هو موضوع الاحكام المختلفة .
الآية الثانية الدالة على المختار :
الآية الثانية : فيما استدل به على نجاسة الكافر مطلقا .
قوله تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » ، فإن الآية في سياق الخطاب مع الكافرين سواء غير المؤمنين به سبحانه أو بآياته ، وأن الهداية في الايمان فينشرح الصدر وأن الضلال في الكفر فيضيق الصدر .
والرجس في الأصل لغة النتن والقذر ، وقد يطلق على العذاب أو الشيطان ونحوه للمناسبة ، وقد فسّر في الآية تارة بالشك كما هو مروي أيضا ، وأخرى بالشيطان ، وثالثة بالعذاب ، ورابعة بما لا خير فيه ، وخامسه بضيق الصدر أو الضلال وغير ذلك .
لكن الأوّل لا ينافي الدلالة على القذارة لأنه من اطلاق المسبب على السبب ، إذ الشك موجب للكفر الموجب للنجاسة ، وأمّا الثاني فلا شاهد له
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 125 .