العرب ) « 1 » ، فانّه ظاهر أنّ المراد من المشرك في الرواية هو خصوص أهل الكتاب واستثناء نصارى العرب لعدم كونهم في الأصل كذلك بل تنصروا فلا يقرّوا على ذلك .
وكرواية الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) قال : ( لا يحلّ للأسير ان يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد له فيبقى ولده كفارا في أيديهم . . . الحديث ) « 2 » المراد منه خصوص أهل الكتاب أيضا ، وإلا فالوثنيون لا يجوز نكاحهم من رأس .
السادسة : مصحح إسماعيل بن الفضل قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم ) « 3 » والتقريب كما سبق .
السابعة : صحيحة رفاعة النحاس قال : ( قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) : ان القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شراؤهم ونحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام ) « 4 » ، وهذا قدر يسير يجد المتتبع موارد أخرى كثيرة .
ويتحصل من خصوص هذه القرينة وبعض ما تقدم أنّ إطلاق المشركين بهيئة الصفة على أهل الكتاب متعارف في الاستعمال القرآني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الذبائح ، باب 27 ، ح 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 118 ، باب 45 من أبواب الجهاد ، ح 2 .
( 3 ) المصدر ، باب 50 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، باب 50 ، ح 6 .