تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أَوْلِياءَ
« 1 » ، ومثل الآية الأولى الدالة على النجاسة وعلى مباعدتهم عن الحرام . فآية حل الطعام من الطرفين على نسق قوله تعالى
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 2 » في سورة الممتحنة النازلة في المدينة قبل الفتح . ومن الغريب أن العديد من مفسري العامة « 3 » ذهبوا إلى أن معنى حلية طعامنا لهم هي حلية اطعامنا إيّاهم أي ان الحلية الثانية المقابلة لا ربط لها بالمطعوم ، وانما متعلقها الاعطاء الاباحي أو التمليكي ، فهلّا كان ذلك منبها على متعلق الحلية الأولى . والعجب من بعضهم انه تمادى في اطلاق الحلية في الذبيحة ولو علم أنها على غير الشرائط المعتبرة ، وكذا نكاحهم مع أن ذيل الآية
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 4 » فيه تحذير من التمادي في المخالطة والمعاشرة بنحو يتأثر بسلوكهم وطريقتهم فيؤول إلى الخروج من الايمان إلى الكفر وحبط العمل . ولا يخفى ايماء الذيل إلى مذهب الأصحاب في تخصيص نكاحهم بالمتعة دون الدائم الذي هوبناء يقام على الخلّة والموادّة المتينة ، وكذا
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 57 . ( 2 ) سورة الممتحنة ، الآية : 8 . ( 3 ) كما في أنوار التنزيل واسرار التأويل ، ج 2 ، ص 116 . وتفسير روح البيان ، ج 2 ، ص 349 . وغيرهما . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 5 .