العلم بالتوحيد ، وهو قريب كما تقدم حيث إن من أهم ما دعا اليه ( ص ) أهل الكتاب الانتهاء عن القول ببنوّة عيسى وعزيز ( ع ) والتثليث إذ التوحيد أصل في الشرائع السابقة كما تشير اليه الآيات .
ثانيا : اطلاق الشرك عليهم في الروايات :
وقد ورد الاطلاق عليهم في الروايات أيضا بما يعزز ويشهد لاستعمال المشركين في التعبير القرآني بما يشمل أهل الكتاب في ما أخذ ذلك العنوان موضوعا لحكم في بعض الموارد منها :
الأولى : موثق الحسن بن الجهم ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا ( ع ) : ( يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال :
لتقولنّ فان ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ولا غير مسلمة ، قال :
ولم . . . قلت : لقول الله عز وجل
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
قال : فما تقول في هذه الآية
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
قلت : فقوله [ ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت ] « 1 » .
فإنّه يظهر جليا معهودية استعمال اللفظة في المعنى العام الشامل ، كما يظهر من الرواية أنّ فهم العامّة الخاطىء لآية المائدة في حل طعامهم ونكاحهم بعد إشعار الأجر فيها بالعقد المنقطع ، هو الذي أوجب مصيرهم إلى حلية ذبائحهم ونكاحهم الدائم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 534 ، باب 1 من أبواب الكفر ، ح 3 .