تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المتقدم فراجع . وأما : اشكال المحقق الهمداني ( قدس سره ) على دلالتها بأن مفادها هو حرمة استعمالها حال كونها متنجسة ولو بلحاظ تنفر الطبع من تناول ما فيها وهي قذرة لا تأثيرها في نجاسة المايع المظروف الملاقي لها ولو بعد نقله إلى مكان آخر ، كما في أمر المولى عبده بغسل أوانيه الوسخة « 1 » . فتكلف : في الاستظهار بعيد ، سيّما وأن غسلها يتم بإراقة الغسالة ، وقياس القذارة العرفية على الشرعية في المقام ممنوع بعد الالتفات إلى السراية التي حكم الشارع بالانفعال بتوسطها في موارد ، مع أن القذارة العرفية في المقام أيضا مسرية فإنهم يرون تقذر الطعام ولوبعد انفصاله عن الاناء الوسخ القذر . الدليل الثالث : ما تقدم أيضا في أدلة الانفعال من الروايات الناهية عن الوضوء من القليل الذي لاقى اليد القذرة « 2 » ، كموثق سماعة عن أبي بصير عنهم ( عليهم السلام ) قال : إذا أدخلت يدك في الاناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء « 3 » . وصحيح شهاب بن عبد ربه ( لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء ) « 4 » ، ومثله موثقتا سماعة « 5 » إلا أن المفروض فيهما أصاب اليد شيء من المني
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ص 578 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، باب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) المصدر ، ح 4 . ( 4 ) المصدر ، ح 3 ، ( 5 ) المصدر ، ح 2 وح 9 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 312 | الشيخ محمد السند