من التبعيض في الزوال مصادرة على المطلوب ، حيث أن فهم الزوال للبعض بعد استظهار التبعيض من ( من ) وإلا إذا كانت نشوية فلا يفهم الزوال .
نعم قد يستظهر من ( فيها ) الظرفية وهو يناسب العينية لا الحكمية ، ولكنه يقابله ما تقدم من القرائن من عموم الإصابة لبقاء العين وعدمه وظاهر الإضافة اللامية لا البيانية مع أنه يصح استعمال الظرفية للحكمية .
فحاصل المعنى حينئذ ( فيها قذارة من بول أو جنابة أي من اصابتهما ) فالمشار اليه الإصابة و ( من ) نشوية مع أنه لو سلمنا كون الظهور للعينية وأنها شرط ذو مفهوم فان ذلك ينافي الصدر الذي يدل على البأس بتوسط الاستثناء بمطلق الإصابة ، ولا شك ان المقدم المنطوق للصدر على المفهوم للذيل لأنه تابع له إذ الذيل منطوقه تفسير للصدر لمكان الفاء التفريعية أو التفسيرية .
فتكون الشرطية في الذيل على استظهار العينية ، هي لتحقيق الموضوع كأن ولد لك ولدا فاختنه ، لا للمفهوم .
ويؤيده ما جاء من الشرطية في نظيراتها من الروايات .
كموثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ان أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني « 1 » ، حيث أنا لو عملنا باطلاق المنطوق لكان المفهوم اشتراط الانفعال بإصابة المنى ، مع أن هذا الشرط مسوق لتحقيق الموضوع كما هو واضح .
الدليل الثاني : صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، بواب الماء المطلق باب 8 ، ح 9 .