المتأخرة كما في الاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة ، فيكون للمفهوم حينئذ كلية لأن المفهوم يدل على انتفاء ذات الشيء لا انتفاء المطلق ، أي انتفاء الجامع بين المطلق والمقيد فيساوق الكلية بخلاف ما إذا كان التعليق واردا على الاطلاق في الجزاء كما في الاطلاق المستفاد من الدوال اللفظية فالمفهوم قضية جزئية حينئذ لكونه انتفاء المطلق ، وحيث أن منطوق اخبار الكر الاطلاق مستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي فالتعليق وارد عليه فالمفهوم من النحو الثاني « 1 » .
ويدفع كل ذلك : بأن ليس النقيض المنطقي هو النقيض العرفي للقضية الشرطية دائما ، وبتعبير أدق القضية الشرطية قد تكون منحلة إلى شرطيات فيكون المفهوم المتحصل هو من المتحصل من المفاهيم المنحلة ، وقد لا تنحل ، والضابط هو أن العموم قد يلحظ اسميا فيكون هو المعلق ويكون هناك تعليق واحد في القضية .
وقد يلحظ آليا فيكون المعلق هو الافراد فتكون هي المعلقة ويكون هناك تعليقات لكل فرد فرد أي عموم في التعليق ، وهو ما عبر عنه شيخنا المحقق الأنصاري في طهارته من كون الشرط تارة للحكم بوصف العموم وأخرى لافراد الحكم .
وحيث أن الشرطية ههنا هي بلحاظ افراد الحكم إذ الكرية علة لعدم تنجس الماء من كل فرد فرد من النجاسات ، سيّما وأن الاطلاق ليس مستفادا من الأدوات الموضوعة للعموم بل من نفي النكرة الانحلالية .
وتحصيل المفهوم بصياغة قالب الجملة المستقلة ليس بصواب ، إذ هو
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة ، ج 1 ، ص 393 ( للشهيد الصدر ) .