تبعي الوجود للمنطوق أي أنه عين جملة المنطوق وعين حدودها إلا أنه يخالفه في السلب والايجاب ، لا في سور القضية فإذا كان كليا كان هو سور المفهوم أيضا ، غاية الأمر أن الكلية ان كانت ملحوظة اسميا في المنطوق كانت ملحوظة كذلك في المفهوم فيكون بقوة القضية الجزئية ، وإن آليا فآليا في المفهوم .
والكلية في النحو الأول تكون قيدا بخلاف النحو الثاني في المقام حيث أن الكلية ليست قيدا في السلب ولا المسلوب وانما هي آلة لانحلال النفي لكل فرد فرد من الأشياء .
وأما : ان ( إذا ) من أدوات الاهمال والظرفية لتحقق الجزاء في فرض تحقق الشرط كما فصله المحقق التقي في حاشيته على المعالم بين أدوات الشرط .
ففيه : أن أدوات الشرط وان انقسمت إلى ما هو موضوع لغة للتعليق ك - - ( إن ) ونحوها ، وما هو موضوع لغيره كالظرف والاسم الموصول وغيره ، إلا أن الثاني قد يضمّن التعليق والشرطية كما هومستعمل كثيراً فتفيد فائدة التعليق حينئذ على مثل ( من أتى المسجد أكرم ) .
ونظير هذا الاشكال أن الشرطية مسوقة لتحقيق الموضوع وهو نظير ما ذكر في آية النبأ ودفعه ظاهر .
وأما النقض بالأمثلة المزبورة فلا يتم لوجود القرينة المقامية على عدم إرادة الكلية ، مع أن الصحيح في المثال الأول هو كلية المفهوم وهو ارتفاع النهي عن اكرام كل الافراد وليس المفهوم الامر باكرام الكل ، والشرط في المثال الثاني ليس شرطا حقيقة ، وانما هو كناية عن الاشتغال الدائم .
وأما : التفصيل بين ورود التعليق على الاطلاق أوالعكس .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٠