تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فالصحيح في مقتضى القاعدة عند التساقط في المقام هو الرجوع إلى مطلقات طهارة الماء ما لم يتغير .

أدلة انفعال القليل بالمتنجس :

ذهب المشهور إلى انفعال القليل بالمتنجس ويشمله اطلاقات الاجماعات المنقولة من الانفعال بالنجس والمتنجس ، وخالف في خصوص المتنجس من متأخري الاعصار المحقق الخراساني « 1 » وهو المحكى عن تلميذه المحقق الأصفهاني في البحث أدلة الانفعال . الدليل الأول : مفهوم أخبار الكر « 2 » ، حيث أن الشيء في المنطوق مطلق شامل للنجس والمتنجس . إلا أنه : أشكل جماعة على التمسك به بان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية لا الموجبة الكلية والقدر المتيقن منه عين النجس ، وأن الشرطية من تعليق العموم على الشرط ، أي تعليق العموم المسلوب لا السلب العام كي يكون المفهوم كليا ، فالمفهوم حاصله إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء وهو صادق على البعض ، فهوعلى حد قول القائل ( إذا جاءك زيد فلا تكرم أحدا ) أو ( حيث ما تراه تجده مشغولا ) وأن ( إذا ) من أدوات الاهمال والظرفية لا التعليق . وربما يقال : ان الاطلاق إذا كان واردا على الجزاء المعلق في الرتبة
هامش
( 1 ) نقله عنه في مستمسك العروة ، ج 1 ، ص 146 ، وكذا نقله عنه تلميذه المحقق الأصفهاني في محضر درسه الشريف وتبناه . ( 2 ) وهي اخبار عديده نقلها صاحب الوسائل ، ج 1 ، ص 158 ، باب 9 من أبواب الماء المطلق .