الماء ما لم يتغير ، ومطلقات الانفعال كموثق عمار المتقدم وغيره ، والنسبة بينهما التباين لكن تخصص أدلة الانفعال بمنطوق أدلة الكر فتنقلب النسبة إلى العموم والخصوصالمطلق فتختص أدلة الانفعال بالقليل وتخصص مطلقات الطهارة « 1 » .
ولكن هذا الوجه منظور فيه حيث أن القول بانقلاب النسبة - كما هو الصحيح - يعتمد على قرينية الخاص للعام بلحاظ المراد الجدي وان الخاص المنفصل كالمتصل في الدلالة على المراد الجدي .
وعلى هذا يكون العام المخصص بخاص كمنطوق الكر في المقام يقابل الخاصين الآخرين وهما أدلة انفعال القليل وأدلة عدم انفعاله وفي رتبتهما فيكون بمثابة أحد الخاصين وهو أدلة انفعال القليل في قبال الخاص الآخر وهو أدلة عدم انفعال القليل ، لا أن العام المخصص مرجع فوقاني بعد تساقط الخاصين .
ويشهد لذلك أنه لو فرض في المقام عدم ما يدل على انفعال القليل وهو أحد الخاصين المتعارضين ، وأن ما لدينا هو أدلة عدم انفعاله ومطلقات الانفعال ومنطوق أدلة الكر واعتصامه ، فإنه تقع المعارضة في رتبة واحدة بين الخاص أي أدلة عدم انفعاله ومطلقات الانفعال المخصة بمنطوق الكر حيث أن مطلقات الانفعال لا تحمل على الكثير .
ومن ذلك نستخلص قاعدة وهي أن العمومات الفوقانية إذا كانت النسبة بينها منقلبة فهي لا تصلح مرجعا فوقانيا بعد تعارض الأدلة الخاصة ، إذ هي تكون طرفا للتعارض أيضا .
هامش
( 1 ) بحوث فقهية في شرح العروة ، ج 1 ، ص 388 .