روايات الطهارة وعدم الانفعال ، وليست هي إلا كورود غيرها في مسائل أخرى مما علم الخلل فيها إما في الجهة أو النقل أو غير ذلك .
وهذا الوجه تام ان استند إلى استقراء للطبقات الأولى من الفقهاء وعصر الرواة الكاشف عن السيرة المتشرعية الخاصة بالمذهب ، أو كان منشأه استفاضة وتواتر أحد المتعارضين مع كون الطرف الآخر آحاد الروايات ، ونظير المقام مسألة ذبح أهل الكتاب ، ويبقى سؤال الفرق مع نجاسة أهل الكتاب التي بنى فيها في الفتوى على الطهارة ، مع أنه لم ينقل فيها لأحد خلاف صريح .
الجواب الثاني : تنظير المقام بما ورد في البئر لولا ذهاب المعظم إلى القول بالنجاسة ، بالجمع بينها بالحمل على مراتب الطهارة والقذارة أي الحمل على الاستحباب أو الكراهة ، نظير ما قيل في تحديد الكر انه للمعتاد تغيره وعدمه ، أو بحمل النهي عن خصوص الوضوء والغسل أي سلب الطهورية « 1 » .
ولكنك عرفت مما تقدم في طوائف الروايات أن بعضها ناصّ على النجاسة لا يقبل التأويل .
الجواب الثالث : أن المقام من تقابل الحجة مع اللاحجة حيث أن التواتر الاجمالي يسقط اعتبار الآخر عن الحجية « 2 » ، وهذا الوجه يرجع إلى الأول بعد فرض صراحة الطرفين واستحكام التعارض .
الجواب الرابع : لو فرض تساقطهما فتصل النوبة إلى مطلقات طهارة
هامش
( 1 ) جامع المدارك ، ج 1 ، ص 7 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ، ح 2 ، ص 165 .