للتعليل وفرقا بين الحلال والحرام « 1 » ، وهي صريحة في أن كل ما فقد الشرائط ميتة .
هذا مع تنصيص العديد من اللغويين على المعنى الأول ، وهوان لم يثبت كونه حقيقة لغوية فلا ريب في اثباته للحقيقة الشرعية أو المتشرعية في عهد صدور النص ، بل من ما تقدم تقريبه في مسألة الشك في التذكية من كون التذكية حقيقة عرفية ممضاة ، يتضح أن المعنى الأول حقيقة لغوية وان كان المعنيان الآخران أيضا من معاني اللفظة لغة ، كل ذلك مع تنصيص الشارع على ميتية الموارد العديدة من الذبيحة أو الصيد غير المستوفي لشرائط التذكية بقوله انها ميتة كما يأتي .
القول الثاني : فقد يقرّب بكون مادة العنوان هي التي في لفظة الموتان المصدرية مقابل الحياة وقد استعملت في المعنى الثاني ، كما في الروايات الواردة في السمك الذكي حيّه وميّته وفي ماء البحر الحلّ ميتته وفي ما لا نفس له ميتته طاهرة ، وغيرها من الموارد .
إلا أنه بعد ثبوت الاستعمال اللغوي السابق على الشرع المقابل لعنوان المذكى - غاية الأمر قد قيّد الشارع كيفية التذكية كما هو الحال في كل الممضيات - وبعد ترتب الحرمة على كل ما لم يذك ، يظهر بوضوح أن الاستعمال الوارد في باب الطهارة والأطعمة هو بالمعنى الأول لا الآخرين وان كانا من معاني اللفظة .
وحينئذ يظهر الحال في كون عنوان الميتة - سواء كان منشأه حركة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 102 ، باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 3 .