تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بل الأقرب في مفادها هي أخذ عنوان الميتة وذكر بقية العناوين من باب التنبيه على الخاص بعد العام ، والوجه فيه وفي الاستثناء بالمذكى هو أن بقية العناوين قابلة للانقسام إلى كل من الميتة والمذكى ، حيث أن المراد بها هو المشارف للموت من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، فإن أدركت ذكيت بالذكاة الشرعية فتكون مذكاة ، وإلا فهي ميتة أولك أن تقول إن ماتت بتلك الأسباب فهي ميتة وإلا فان أدركت ذكاته فهو مذكى حلال . ويشهد لذلك العديد من الروايات مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع ، وهو قول الله عزّ وجلّ
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
فان أدركت شيئا منها وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ، قال : وان ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار وفي الماء أومن فوق بيتك أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل ) « 1 » . حيث أن الصحيحة وان كانت في معرض نفي شرطية استقلال الذبح في الموت سواء تقدم عليه سبب آخر أو تأخر ، إلا أنها مبيّنة لمفاد الآية وأن العناوين المذكورة فيها الحيوان الذي وقعت عليه تلك الأسباب ولكن حياته مستقرة ، فإن لم تقع عليه التذكية فهو ميتة حرام وإلا ان وقعت عليه فهو مذكى حلال ، وكذا غيرها من الروايات « 2 » المصرح فيها بنفس المضمون .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 24 ، ص 37 ، باب 19 من أبواب الذبائح ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، باب 19 .