الروح إلى خارج البدن أي ما هو مضاد الحياة أو انفصال الروح عن البدن أي عدم وملكة مع الحياة - عنوانا وجوديا ، وان كان من قبيل الفوت ، فبحسب الحكم الواقعي لا مغايرة مع القول الأول .
المقام الثاني : تحديد الميتة في الظاهر :
تحديد ماهية عنوان الميتة على القول الأول ليتضح الحال بحسب الحكم الظاهري عند الشك ، ولا يخفى أنه انما يتم الافتراق بين الأقوال الثلاثة السابقة بحسب الحكم الظاهري أيضا ، بناء على أخذ عنوان الميتة موضوعا للنجاسة والحرمة والمانعية للصلاة .
إلا أنه ادعي تارة أن النجاسة موضوعها بحسب الأدلة عنوان الميتة وأما الحكمان الآخران فموضوعهما غير المذكى وعدم التذكية .
ادعي تارة أخرى أن موضوع الأحكام الثلاثة هو غير المذكى وعدم التذكية حيث إنهما مرادفات في الشرع للميتة .
وادعي ثالثة أن موضوع الأحكام الثلاثة الميتة غاية الأمر قد تم إلحاق غير المذكى اجماعا ونصوصا بالميتة سواء كان الإلحاق حكميا أو موضوعيا .
والأول ذهب اليه المحقق النراقي وجماعة ونسب إلى الشهيد في الذكرى إلا أنه بملاحظة الذكرى يظهر ذهابه إلى الثالث ، وأما الثاني فذهب اليه المحقق الهمداني وجماعة ، ونسب إلى شيخنا الأنصاري التمايل إليه ، والثالث ذهب اليه المشهور المحصل وهو الأقوى كما سيظهر .
ولا يخفى مقتضى الأصل العملي عند الشك في الأحكام الثلاثة للشك في الموضوع على الوجوه الثلاثة ، حيث إنه على الأول مقتضى الأصل العدمي الطهارة والحرمة والمانعية وعلى الأخيرين هو النجاسة والحرمة والمانعية .