من النصاب فقال : أي شيء تسألني أن أقول ؟ ما يأكل الا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير قلت : سبحان الله مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ؟ فقال : نعم وأعظم عند الله من ذلك ثم قال :
ان هذا في قلبه على المؤمنين مرض « 1 » ، فإن التمثيل بالميتة دال على المغايرة بين عنوانها وعنوان المذكى بغير شرائط التذكية .
ومنها : مصحح أبان عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال في قول الله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
الآية قال : الميتة والدم ولحم الخنزير معروف ، وما أهل به لغير الله ، يعني ما ذبح للأصنام ، وأما المنخنقة فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة وكانوا يخنقون . . . والنطيحة كانوا . . . « 2 » ، إلى آخر العناوين ما أكل السبع وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالأزلام .
ومنها : ما في التفسير المنسوب إلى العسكري ( ع ) في قوله عزّ وجلّ
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث اذن الله فيها . . . . وما أهل به لغير الله ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح . . . « 3 » .
وكذا ما ورد من أن ذبيحة اليهود ذبيحة لا تؤكل « 4 » ، وغير ذلك مما هو مضاد لعنوان الميتة ، وغيرها من الروايات الشاهدة على اختصاص عنوان الميتة في الاستعمال الشرعي بما مات حتف أنفه .
هامش
( 1 ) المصدر ، ج 24 ، ص 67 ، باب 28 من الذبائح ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 39 ، باب 19 من الذبائح ، ح 7 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 141 ، باب 17 من أبواب الذبائح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 56 ، باب 27 من الذبائح 14 .