والصحيح :
أن غاية ما تقدم يشهد على ورود الاستعمال لعنوان الميتة في المعنى الخاص ، وأما كون موضوع الحكم في أدلة النجاسة هو خصوص ذلك المعنى فممنوع ، كما هو الحال في موضوع الحرمة في الآية حيث أنه أوسع من المعنى الخاص .
كما يأتي نقل ما ورد في الأجزاء المبانة من الحيّ انها ميتة ، وان ما قطعته الحبالة من الصيد فهو ميتة حرام ، وغير ذلك مما يدل على أقل تقدير على الالحاق الحكمي لكل غير مذكى بالشرائط الشرعية ، ويأتي أيضا ما يدل على عدم الواسطة في الواقع بين العنوانين كموثقة سماعة ورواية الصيقل وغيرهما ، وان قلنا باختصاص الموضوع .
بل إن الرواية الأخيرة ( رواية التفسير ) شاهدة على استعمال الميتة بالمعنى الأول أي مطلق غير المذكى بالشرائط كما يفيده ( بلا ذباحة من حيث اذن الله فيها ) ، وكذا الحال في رواية الاحتجاج المتقدمة حيث جعل فيها كل ما لم يذكر اسم الله عليه أي لم يستوف الشرائط ميتة .
غاية الأمر أحد أفرادها ما مات حتف أنفه ، وأما استعمال الميتة في قبال بقية العناوين المحرمة فقد يكون من باب ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على مصداقيته وخطأ حساباتهم المغايرة ، وسيأتي تتمة الكلام في الآية ، مما يشهد على ذلك في مفادها . .
كما أنه وردت استعمالات في المعنى الأول كما في مصحح محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) فيما كتب اليه من جواب مسائله : وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة ولما أراد الله عزّ وجلّ أن يجعل تسميته سببا