جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه « 1 » .
وموضع الاستشهاد صدره حيث أن الذيل من الطائفة الأولى المتقدمة ، بتقريب أن الأمر بالسؤال في فرض بيع المشركين للجلد في السوق دال على حجية الاخبار وإلا لكان لغوا ، بل يمكن الاستظهار من الذيل كالصدر لا كالطائفة الأولى الواردة في سوق المسلمين ، لإرادة سوق الديلم أو المنطقة الغربية الجبلية من إيران أو جبل الريّ من سوق الجبل ولم يكن الغلبة فيها للمسلمين .
ولا ينافيه ما في بعض النسخ ( الخيل ) لأن سوقهم من أهل الجبل كما قيل ، غاية الأمر يكون من حجية فعل ذي اليد ، وبطريق أولى حجية قوله .
والتفرقة : بينه والمقام حيث لا يكتفي بالفعل « 2 » .
ضعيفة : بعد رجوع الموردين إلى البناء العقلائي الواحد .
وقد يخدش الاستدلال بها : بأن السؤال كناية عن الفحص لتحصيل العلم وبأنه في مورد التذكية لا الطهارة « 3 » .
وفيه : أن ( السؤال ) في الجواب هو ( السؤال ) المفروض في سؤال الراوي وهو الاستخبار من البائع والذي هو الديدن العقلائي للاستعلام من ذي اليد كما مرّ في معتبرة ابن بكير .
السادس : ما ورد في متفرقات الأبواب . من طهارة ما يؤخذ من يد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 492 ، باب 50 من أبواب النجاسات ح 7 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة ، للشهيد الصدر ، ج 2 ، ص 112 .
( 3 ) مستمسك العروة ، للسيد الحكيم ، ج 1 ، ص 174 .