تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

الرابع : عدم اعتبار كينونة العين فعلا تحت تصرف ذي اليد :

كينونة العين فعلا تحت تصرف ذي اليد غير معتبرة ما دام مفاد اخباره انما هو عن الظرف الذي هو تحت تصرفه ، لوحدة ملاك البناء العقلائي ، ولما يستفاد من بعض أدلة الامضاء كروايات الأمر باعلام البائع للمشتري بنجاسة الدهن كي يستصبح به ، وكذا روايات العصير المطبوخ والجلود المشتراة ، حيث إن الاخبار هو بعد خروجها عن صاحب اليد وهي شاملة لصورة ما إذا تمادت المدة الفاصلة بين خروج العين عنه وبين اخباره .

الخامس : هل يعتبر الإخبار بالنجاسة قبل الاستعمال :

ذهب العلامة في التذكرة وصاحب الجواهر وجماعة إلى أنه يعتبر في اخباره عن النجاسة أن يكون قبل الاستعمال وأما بعده فلا ، ولعله لبنائه على التعارض بين اخباره وقاعدة الفراغ في الصورة الثانية ، لكن لو تمّ هذا التعارض فيما مضى من الاعمال فلا يتم فيما يأتي منها ، ولعل مقتضى التقيّد بحرفية القبلية والبعدية هو ذلك ، لكن الظاهر هو إرادة تحديد الغاية وانقطاع الحجية بالاستعمال ، وعلى أية حال الصحيح هو التعميم لما في اطلاق بعض أدلة الامضاء المشار إليها في المسألة السابقة . وقد يستدل له بمعتبرة ابن بكير عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه ، وهو لا يصلى فيه قلت فان اعلمه قال ( ع ) : يعيد ، باستظهار ان الاخبار والاعلام هو بعد الاستعمال ، لكن الصحيح ما قربناه في حجية اخبار ذي اليد من كون الظاهر منها أن فرض الذيل هو عين المورد الأول أي الاعلام حين الإعارة والاعطاء لا بعد الاستعمال ، مضافا إلى أن النجاسة المجهولة