الثاني : عمومها لمورد الغصب :
تعمه القاعدة ما لم يكن المورد موجب للتهمة ، إذ قد تقدم ان روايات العصير المطبوخ ترشد إلى اعتبار عدم التهمة في اخبار ذي اليد ، وهو كذلك في البناء العقلائي لغرض انتفاء الوثوق النوعي حينئذ المتحصل من الأخبرية المزبورة ، ان جلّ الأمارات العقلائية منشأ اعتبارها عندهم هو ايجابها للوثوق النوعي .
الثالث : الحال في اقرار الكافر :
يؤخذ بإقراره للغير ما لم يكن موردا للتهمة ، كما أنه لا يخفى ان اشتراط عدم التهمة ليس اشتراطا لوثاقة ذي اليد .
وقد يستدل لاعتبار اخبار ذي اليد الكافر برواية إسماعيل بن عيسى المذكورة في قاعدة سوق المسلمين عليكم أنتم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك للغوية السؤال مع عدم اعتبار الاخبار ، الا انه قد تقدم ان مقتضى فرض السؤال فيها هو في البائع المسلم غير العارف ، كما أن الذيل فيه فرض فيه صلاتهم .
كما أنه قد يستدل للردع عن العمل باخباره بما ورد من التقييد في أخبار ذي اليد بالمسلم في العصير المطبوخ ، وكذا ما ورد من عدم الاعتداد بقول الكافر في تذكية السمك ، لكن فيهما نظر لكون كلا المورد موضع التهمة ، حيث إنه في الأول يحتمل ان غرضه تناول المسلم العصير وقبوله لهديته أو لضيافته ، وفي الثاني بيع السمك من المسلم هذا فلا بد من التثبت في الموارد بلحاظ مظنة التهمة ونحوها مما يجهل الكافر جهات المخبر به .