القطعية على استكشاف حال الأشياء وتمييز موضوعاتها بالرجوع إلى من كان مستوليا عليها متصرفا فيها ، وجعل البناء العقلائي المزبور منشأ ومدركا ودليلا على قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به لا العكس كما قد يتوهم « 1 » .
أدلة دعواهما :
الأول : ما ورد مستفيضا من اعتبار سوق المسلمين وارضهم في الكشف عنالتذكية ، على ما هو الصحيح كما ذكرنا - عند بحث القاعدة - من كون السوق والأرض فردا من أفراد يد المسلم أو إمارة على يده واستعماله ، مع أنه بثبوت التذكية تثبت الطهارة والحلية وغيرهما .
ووجه الدلالة : هو أن إمارية اليد المزبورة ليست من مخترعات الشارع من ناحية الموضوع بل الشارع امضى حجيتها ، كما انها ليست من مخترعات عرف المتشرعة بما هم متشرعة وإلا لكان من مخترعات الشرع ، بل بما هم عقلاء تطبيقا للكبرى الارتكازية المزبورة في المورد ، فما ورد من الروايات امضاء مع ترصيف وتهذيب لهذا البناء في المورد .
الثاني : ما ورد مستفيضا من نفوذ اقرار صاحب اليد لغيره بالعين ، فإنه من الاخبار لا الاقرار المصطلح إذ حدّ الثاني في ما كان ضررا وهو مجرد عدم ملكيته للعين ، وأما ثبوتها للغير فمتمحض في حجية الاخبار ذي اليد .
ودعوى : انه من مقتضى مالكية اليد ، حيث إن لها مداليل التزامية منحلّة وهي عدم ملكية فرد فرد من مصاديق غير ذي اليد ، ومدلولًا
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة ، ج 2 ، ص 103 ، للسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) .