تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فاشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال ( ع ) : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه انه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف يخبر ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال ( ع ) : نعم ) « 1 » . وصدره لا ينافي ذلك بل دال على اشتراط عدم التهمة ، وليس في ذيله اشتراط الوثوق إذ لم يقل نعرفه بكذا ، بل نفى معرفة موجباً التهمة ، نعم في عدة منها حصر الاعتبار بالمسلم أو المؤمن العارف أو بما إذا كان العصير يخضب الدال على كثرة غليانه . لكن بقرينة مثل الصحيح المتقدم يكون ظهور الشروط والعناوين المزبورة في أخذ الوثاقة ، بل من القوة بمكان ظهور الصحيح المزبور في مجرد نفي موجب التهمة ، إذ نفي معرفة ديدنه العملي على غير مفاد اخباره كما نفى بناءه الاعتقادي المخالف ، وهو بمثابة أخذ عدم المظنة بالخلاف وهو القدر المتيقن من البناء العقلائي في قول ذي اليد . الرابع : معتبرة عبد الله بن بكير قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه ، وهو لا يصلي فيه قال : لا يعلمه ، قال : قلت : فإن اعلمه قال : يعيد ) « 2 » ، والظاهر منها فرض الذيل في عين المورد الذي هو فرض الصدر إلى الاعلام حين الإعارة والاعطاء لا بعد الاستعمال ، ولا يخفى نكتة التعبير بالعلم والاعلام عن الاخبار . الخامس : رواية إسماعيل بن عيسى : قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 488 ، باب 47 من أبواب النجاسات ح 3 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 240 | الشيخ محمد السند