بالفرو ، فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال : إن أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته « 1 » .
وهي دالة على ثبوت المانعية الظاهرية والنجاسة بإلقائه ( ع ) إياه والقميص الذي يليه عند الشك إذ المجلوب من العراق حينئذ غاية الحال فيه هو الشك أو الظن بعدم وقوع الذكاة عليه .
نعم يحتمل ان وجه إلقاء القميص الذي يليه لا للنجاسة بملاقاة الفرو بل لحمل القميص أجزاء صغارا من الفرو إلا أنه تقدم أن وجه مانعية غير المذكى هو النجاسة .
وهي أيضا دالة على عدم حجية يد المستحل للميتة ، وليس في الرواية ما يدل على وقوع الشراء وصحته المتوقفة على التذكية كي تكون دالة على حجية يد المستحل على التذكية مع رجحان الاحتياط والاجتناب ، إذ بعثه ( ع ) إلى العراق لعله بالبذل في مقابل رفع اليد وحق الاختصاص ، مع أن الصحيح جواز شراء الميتة بلحاظ المنافع المحللة كما أثبتنا في كتاب البيع ، وكذا الانتفاع بها .
مع أن اللازم التفكيك في الاحتياط بين الصلاة والاستعمال المجرد الذي هو متعلق الحرمة التكليفية على القول بحرمة الانتفاع .
نعم الوجه في تخصيص المشكوك بالمجلوب من العراق مع أن حكم المشكوك مطلقا واحد ، هو التركيز على خطاء فهمهم للحديث النبوي الوارد في الشاة المهزولة لئلا تسري سنتهم الباطلة في الأذهان ، لا سيما في
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 2 .