إلى أصالة الحرمة في اللحوم فيكون أصلا حكميا خاصا باللحوم وهو خلاف المنساق من الروايات من كونها من التعبد بالعدم في الموضوع .
2 . مصحح محمد بن الحسين الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : ( إذا كان مضمونا فلا بأس ) « 1 » بتقريب دلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس بانتفاء الأمارة وهو إخبار ذي اليد أو الثقة الذي هو معنى الضمان المذكور ، إذ هو المناسب للطهارة لا الضمان المعاملي ، فظاهرها دال على ما ذهب إليه الشهيد - كما مر - من لزوم الإخبار وإن خصصها بالمستحل بمقتضى حجية بعض الأمارات .
3 . صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أوما علمت منه ذكاة « 2 » .
والكراهة في استعمال الروايات بمعنى الحرمة ما لم تقم قرينة على الخلاف ،
ومورد عموم المستثنى منه هو عند عدم العلم وانتفاء الأمارة ، وظاهرها دال أيضا على ما ذهب اليه الشيخ - كما مر - وجماعة من عدم حجية يد المستحل كسوق العراق في عصر الصدور .
4 . رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين ( ع ) رجلا صردا ، لا يدفئه فراء الحجاز ، لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 493 ، باب 50 من أبواب النجاسات ح 1 . طبعة آل البيت .
( 2 ) الوسائل ، ج 4 ، ص 462 ، باب 61 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .