ومفادها « 1 » الحلية التكليفية المجردة المترتبة على العناوين الأولية للأشياء من حيث هي ، أي الحلية الفعلية الظاهرية الطبعيّة للأشياء .
ويدل على ذلك مضافا إلى كونه مورد السؤال فيها أن في التنظير في الرواية الأولى تقابلًا بين أصالة الحل وبقية الامارات في الأمثلة المذكورة بعدها من اليد والاقرار والشهرة والاستفاضة في النسب ، حيث جعلت الغاية في أصالة الحل العلم بالحرام الشامل للتعبدي ، بينما حصرت غاية الجواز المستفاد من الامارات المزبورة الاستبانة وهي العلم الوجداني والبينة إذ مورد الشك في تلك الامارات ليست الحلية المجردة ، وان كان الأصل لولاها في مواردها مقتضاه الفساد .
الثالث : أن أصالة الحل والبراءة عند الشاك في مطلق التصرفات المجردة تنافي الحل والبراءة عند الغير فيما لو فرض شكه أيضا ، فلا بد من المصير إلى تعيين الملك بالطرق المتقدمة .
الرابع : وتقرب أصالة الحرمة في الأموال بأن أصالة عدم ملك الغير معارضة باصالة عدم الملك عند الشاك ، وقد عرفت أن جواز التصرف المجرد مترتب في الواقع على الملك بعد فرض عدم اذن الغير على تقدير كون الشيء ملكه واقعا .
الخامس : عموم لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه « 2 » .
هامش
( 1 ) ورد ( لسان كل شيء لك حلال ) في أربعة روايات ، ذكر سماحة الشيخ الأستاذ ثلاثاً منها في المتن ، والرابعة رواها صاحب الوسائل في باب الأطعمة والأشربة عن معاوية بن عمار ، باب 61 ، ح 7 وهي مرسله .
( 2 ) هذا اللسان ورد في روايات عديدة منها وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 572 ، ووسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 156 ، ووسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 572 ، وغيرها . . .