بتقريب عموم الموضوع غاية الأمر خرج منه مال النفس ، فبأصالة عدم الملك أي عدم المخصص يحرز موضوع العموم ، ولا يعارض بأصالة عدم ملك الغير ، لعدم ترتب الأثر عليه بالخصوص بحسب مفاد هذا الدليل ، بل الحرمة والأثر مترتب على مطلق مال المسلم من دون التقييد بالغير .
السادس : التقريب في عموم
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 1 » .
على تقدير كون ( بالباطل ) من المحمول في العموم المزبور كأن يؤول معناه ب ( فإنه ) باطل نحو ذلك .
السابع : رواية محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا ( ع ) يسأله الاذن في الخمس فكتب اليه : بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهمّ ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ، ان الخمس عوننا على ديننا . . . « 2 » ، ورواه المفيد في المقنعة « 3 » والشيخ في التهذيب « 4 » لكن بعنوان ( محمد بن يزيد ) وليس هو ابن جرير الكبير الثقة لاختلاف الطبقة ، بل هو الكوفي الأصل الذي ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا « 5 » .
واشكل على دلالتها : بأن موضوع عدم الحل فيها مال الغير لا مطلق المال بقرينة تطبيقه ( ع ) على الخمس فيكون المفاد نظير آية لا تأكلوا ، من لزوم سبب محلل ، وبأن أصالة الحل وجه من وجوه وأسباب الحل من
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 538 ، أبواب الأنفال ، باب 3 ، ح 2 .
( 3 ) المقنعة ، ص 283 .
( 4 ) التهذيب ، ج 4 ، ص 139 ، باب الزيادات ، ح 17 .
( 5 ) رجال الطوسي ، ص 365 ، أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، حرف ميم ، رقم 16 ، طبعة جماعة المدرسين .