تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الله ، فيكون المستثنى متحققا ، هذا إذا أريد الحلية الظاهرية من العموم ، وان أريد الواقعية فلا بد من الاستعانة بأصالة عدم السبب المخصص ، ومعها لا حاجة للعموم المزبور « 1 » . وبأن استصحاب العدم لا يحرز موضوع العموم إذ قد يكون السبب المحلل عنوانا عدميا كعدم حيازة الغير « 2 » . وفيه : ان التقييد بمال الغير خلاف الاطلاق والتطبيق لا شهادة فيه على ذلك ، للانطباق مع الاطلاق أيضا ، مع أنه تقدم التقريب في الآية أيضا . وأما الجمع بين أصالة الحل في الشق الأول من الترديد وأصالة عدم سبب الحل في الشق الثاني ، فتهافت حيث أن الأصل العدمي حاكم أو وارد على أصالة الحل ، وإلا فحكم التصرف المجرد والمشكوك ان كان يستفاد من أصالة الحل فاستصحاب عموم الملك أو عدم السبب لا تترتب عليه الحرمة بناء على التفكيك المزعوم في المقام بين الحكم التكليفي وتجرده عن الوضعي وملك الانتفاع . وأما الإشكال الأخير فهو خلاف الفرض من العلم بعدم بقاء الملك على الإباحة الأصلية وعدم فائدة الحيازة الجديدة فبضمها مع أصالة عدم حيازة الغير لا ينتج الملك الجديد ، نعم ذلك فيما كان في الشبهة البدوية في المباح الأصلي . هذا كله عند الدوران بين ملكه وملك الغير من غير فرق بين ان
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ، ج 2 ، ص 335 ، من موسوعة السيد الخوئي تقريرات الشهيد علي الغروي . وكذا دليل العروة ، ج 1 ، ص 303 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة ، للشهيد السيد محمد باقر الصدر ، ج 2 ، ص 216 .