تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الخمس « 1 » في المال المختلط بالحرام هو القول بالقرعة أو التوزيع لقاعدة العدل والانصاف أو الصلح ، فمع تنقيح الحال في ملكية الشيء المشكوك لا تصل النوبة لأصالة الحل ولا للبراءة ، إذ بجريان الأصل الموضوعي لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي كما هو مقرر في بحث الأصول . الثاني : أنه من القريب جدا في مفاد الأصل المزبور اختصاصه بموارد الشك في الحلية المجردة لا الحلية المالكية ، إذ دليل أصالة الحل هو معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هدا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 2 » ) . وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كل شيء يكون منه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 3 » . ورواية عبد الله بن سليمان عند سؤاله أبا جعفر ( ع ) عن الجبن قال ( ساخبرك عن الجبن وغيره كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الخمس من العروة والتعليقات عليه ( كتاب العروة مع تعاليق بعض الفقهاء ، ج 4 ، ص 256 ، طبعة جماعة المدرسين ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 89 ، باب 4 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 3 ) المصدر ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 177 ، باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 229 | الشيخ محمد السند