تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
التصرفات المتوقفة على مثل الملك ، سيما على القول برجوع قيدية الملك في صحة تلك التصرفات إلى سلطنة التصرف بالنقل أي إلى نفوذ التصرفات . وبعبارة أخرى : لا حاجة لاحراز الموضوع لنفوذ التصرفات ، بعد كون مؤدى الأصالة المزبورة ثبوت النفوذ والحكم إذ ليس ذلك من التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية بل من جريان الأصل الحكمي . والذي يقرب لك ان الشك في الحلية في المقام ليست المجردة المترتبة على العنوان الأولى ، هو بالتأمل في الأمثلة ذات الخطورة المالية كالدار والدابة والآلات الغالية ، فهل يصار إلى جواز التصرف المجرد فيها ما دام عمر تلك الأشياء عند الدوران بين ملكه لها وملك الغير .

أدلة عدم جريان الحل أو البراءة :

إذا اتضح ذلك فالصحيح عدم جريان أصالة الحل أو البراءة « 1 » خلافا لمشهور متأخري العصر « 2 » للوجوه الآتية : الأول : ما هو محرر في الكثير من الكلمات في نظير المقام في بحث
هامش
( 1 ) وفاقاً لبعض الفقهاء منهم الشيخ الأنصاري ( رضي الله عنه ) كما ذكره في ذيل تنبيهات البراءة حيث حكم بان الأصل في الأموال حرمة التصرف حتى يعلم حليته واستدل عليه بالاجماع وبراوية محمد بن زيد الطبري ( لا يحل مال الا من وجه أحله الله ) . فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 371 . ( 2 ) كما في العروة وأكثر المعلقين والمحشين عليها ، كالسيد الخوئي حيث قال - - معلقاً على القائلين بعدم جريان أصالة الحل - - ( ولكن الصحيح ان الأموال كغيرها فتجري فيها أصالة الحل ما لم يعلم حرمتها . . . ) لاحظ التنقيح ، ج 2 ، ص 335 ، موسوعة السيد الخوئي .