الثالثة : عموم الماهية حقيقة ، غايتة ان الشارع ارشد أو تعبّد احرازا بوجود الماهية في كل مسكر ، معتضدا ذلك بدوران اسم الخمر مدار الكحول الموجودة في كل المسكرات .
1 . معنى الخمر لغة :
اما الأولى : فقد ذهب بعض اللغويين « 1 » إلى أن الخمر كل ما أسكر من عصير كل شيء ، ذهب إلى ذلك الفيروزآبادي في القاموس « 2 » ، وهو المنسوب إلى جمهور العامة كما فيالتاج ، ويؤيده ان الأصل في المادة هو الستر كما حكي التنصيص عليه من الراغب والصاغاني ، وفي اللسان خصّ تعريفة « 3 » تارة وعممه أخرى .
ويؤيده أو يدل عليه ما هو المرتكز من معناه في عرف أهل اللسان هذا اليوم من عموم اطلاقه على الأعم من المتخذ من كل عصير ، فبأصالة عدم النقل يتم اثبات المعنى وقت الصدور ، وهذا هو المحكي عن متخصصي علم العناصر ( الكيمياء ) في العصر الحاضر .
2 . دائرة الخمر شرعا :
واما الثانية : ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . .
الآية أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما اسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك أن أبا بكر شرب قبل ان تحّرم الخمر فسكر - إلى أن قال - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك وانما كانت
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 291 .
( 2 ) نقله عنه في مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 291 .
( 3 ) لسان العرب ، ج 4 ، ص 254 .