تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
العباسي عن حرمتها من كتاب الله تعالى من الكاظم ( ع ) ، فقد يفرق في التقية بين التحريم والنجاسة ، لا سيما وان النجاسة في غيره من المسكرات لا يقول بها جمهور العامة لعدم تحريمها بل كل مسكر مائع بالأصالة ، عندهم ، وان بعضهم لا يقول بالتحريم في القليل الذي هو مورد الروايات في إصابة الثوب ، وفي بعض الروايات يسئل الراوي عن تناول النبيذ عند مجالسة العامة على عشائهم خوفا من قولهم انه رافضي ، فيعلم من ذلك ان روايات الطهارة توافق العامة في كثير من اقسام المسكر وكذا ممارساتهم في استخدام العطور المخمرة .

قاعدة : في نجاسة كل مسكر :

كما هو المعروف بين كل من قال بنجاسة الخمر ، واستدل عليه تارة باندراج المسكرات تحت عنوان الخمر حقيقة لغوية أو شرعية ، وأخرى للتعليل الوارد والحكم عليه بعنوانه بالنجاسة .

الوجه الأول ( كل مسكر خمر ) :

فتارة يدعى : ان الخمر غير مختص بالمتخذ من عصير العنب بل من غيره أيضا ، فهذا لا يدل على أن كل مسكر خمر بل غايته عدم حصر الخمر بالمتخذ من عصير العنب ، وأخرى يدعى ان الخمر هو كل اسكار يتسبب من الاختمار فهو حينئذ ينتج الكلية المزبورة ، وظاهر بعض ما استدل عليه في الوجه الأول هو من القبيل الأول وبعضه من القبيل الثاني . واستدل على ذلك - كل مسكر خمر - بثلاث صياغات : الأولى : الوضع اللغوي . الثانية : الوضع الشرعي .