قول أبي عبد الله ( ع ) هو في مقابل قوله ( ع ) مع قول أبي جعفر ( ع ) كما هو ظاهر .
ومثلها ما رواه سهل بن زياد عن خيران الخادم قال : ( كتبت إلى الرجل ( ع ) اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ايصلّى فيه أم لا ؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فان الله انما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فكتب ( ع ) : لا تصل فيه ، فإنه رجس . . . الحديث ) « 1 » .
والحال في سهل سهل كما هو معروف ، نعم احتمل ان في السند ارسالًا بعد خيران الخادم لأنه من أصحاب الجواد والهادي ( عليهماالسلام ) ، لا سيما وان في تتمة الحديث في الكافي « 2 » وقال : وسألت أبا عبد الله ( ع ) . . . ، و ( الرجل ) كما هو كنية للكاظم ( ع ) هو كنية للعسكري ( ع ) ، بل أطلق أيضا على الهادي ( ع ) كما في رواية محمد بن عيسى عن محمد بن الريان « 3 » ، فاحتمال الارسال ضعيف .
وعلى اية حال فان السائل في فرضه لاختلاف الأصحاب ناظر لمنشئه وهو اختلاف الرواية كما هو عين لفظ الروايات ، مضافا إلى أن في التعليل ( فإنه رجس ) إشارة إلى الآية الكريمة .
والاشكال على ذلك : بأن مفاد الروايتين يحتمل كونه تكذيبا لرواية الطهارة وحينئذ لا تكونان حاكمتين عليها بل طرف معارضة ، لا سيما وان الحمل على التقية ضعيف بعد كون أكثر العامة قائلين بالنجاسة « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 4 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 405 .
( 3 ) التهذيب ، ج 4 ، ص 84 ، باب كمية الفطرة .
( 4 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ، للشهيد الصدر ، ج 3 ، ص 347 .