الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو الخمر ) « 1 » .
وفي قبال ذلك : اعترض على الصياغتين بما ورد من الروايات المستفيضة من أن الله تعالى حرّم الخمر بعينها ، وأن رسول الله ( ص ) حرم كل مسكر ، مما يدل على المغايرة ، وكذا عدم التزام جماعة العامة بحرمة بقية المسكرات ، لعدم عموم المعنى اللغوي في ارتكازهم ، وكذا ما ورد من عدم تنبّه جماعة من أصحاب الأئمة لحرمة عدة من مصاديق المسكرات ، دال على عدم ارتكاز عموم المعنى ، وما في بعض الروايات المتقدمة ( لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ) شاهد على العكس ، وما ورد في العديد من الروايات من المقابلة بين عنوان الخمر وعنوان المسكر أو النبيذ أو الفقاع مما يشهد بالتغاير .
والصحيح : ان المعنى اللغوي هو أعم من المتخذ من عصير العنب بل هو المتخذ من كل عصير ، لكن لا أن كل مسكر هو خمر لغة بل هو شرعا تنزيلا ، وهذا توسط بين القولين وأدلة الطرفين تلتئم عليه كما لا يخفى .
مضافا إلى شهادة الارتكاز اللغوي القائم في هذه الاعصار حيث إنهم لا يطلقون على الفقاع خمرا ، وان كان خمرا ، في التنزيل الشرعي ، كما أنهم لا يخصّونه بالمتخذ من العنب كما هو واضح في الاستعمالات الجارية على وجه الحقيقة .
3 . عموم ماهية الخمر :
واما الثالثة : فهو التعميم بلحاظ أصل معنى المادة المتقدم وانه بسبب
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 19 .