تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
تقريب دلالة الآية ، بل لا يبعد الترجيح به وان بني على اجمال كلمة ( الرجس ) في الآية بعد الموافقة لاطلاق الامر بالاجتناب فيها . الثاني : تضمن روايات الطهارة ما يدل على الخلل في جهة الصدور مثل طهارة ودك الخنزير ، وجواز استعمال الركوة المغسولة بالخمر قبل جفافها مما يؤدي إلى امتزاج البختج بالقطرات المتبقية من الخمر وليس ذلك من الاستهلاك الرافع لموضوع الحرمة كما لا يخفى . وكذلك كون الجارية السائلة عن حكم التمشط بالخمر الذي يجعله زوجها في المشط هي زوجة عيسى بن موسى المحتمل لكونه الوالي العباسي المشار اليه « 1 » ، في خروج محمد بن عبد الله بن الحسن ، كما أن بعضها الآخر مشتمل على الخلل في الدلالة على الطهارة لكون جهة السؤال محتملة انها عن أصل جواز اللبس للثوب المصاب بالخمر . الثالث : ورود روايات حاكمة على جهة الصدور في روايات الطهارة بأنها غير صادرة لبيان المراد الواقعي . مثل صحيحة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي فيه انما حرّم شربها وروى غير زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : ( إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطّه ( ع ) : خذ بقول أبي عبد الله ) « 2 » ، حيث إن افراد
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 364 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 2 .