مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أويطعمه أهل الذمة ، أو الكلب واللحم اغسله وكله . . . الحديث ) « 1 » ، وغيرها مما فيه الامر بإعادة الصلاة أو الغسل للاناء ثلاثا مع الدلك وغير ذلك .
وأما الدالة على الطهارة فمثل صحيح الاجلاء الأربعة عن الباقر والصادق عليهما السّلام انها سئلا : ( انا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟
فقالا : نعم ، لا بأس ، انما حرم الله أكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه ) « 2 » .
ورواية علي الواسطي قال : ( دخلت الجويرية وكانت تحت عيسى بن موسى على أبي عبد الله ( ع ) وكانت صالحة فقالت : اني اتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر وأجعله في رأسي قال : لا بأس ) « 3 » .
ورواية حفص الأعور عن أبي عبد الله ( ع ) ( اني آخذ الركوة فيقال : انه إذا جعل فيها الخمر وغسلت ثم جعل فيها البختج كان أطيب له ، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبّه فنجعل فيها البختج قال : لا بأس ) « 4 » وغيرها من الروايات .
علاج التعارض في الروايات :
والعلاج لتعارضهما بتقديم الأولى لوجوه :
الأول : ان ما دلت على النجاسة موافقة للكتاب على ما تقدم من
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 8 .
( 2 ) المصدر ، ح 13 .
( 3 ) المصدر ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 54 ، ح 62 .
( 4 ) المصدر ، ح 32 .