المادية بالالتفات إلى ما ورد من الأحاديث عن منشأ تحريمه ونجاسته في قصة آدم ( ع ) مع إبليس ( لع ) في عذق العنب .
ومنه يندفع الاشكال الثالث كما يدفعه أيضا الذيل ( فاجتنبوه ) لعود الضمير إلى تلك الذوات فيدل اطلاق الاجتناب على الابتعاد عن كل من التناول والملاقاة ، فان الاجتناب المطلق لا يلزم الا لذلك .
وبعبارة أخرى : ان التشديد في الحرمة انما يتم بالتقذر منه لأنه زيادة اجتناب من الشيء ، وهذا نظير ما يقال في باب المعاملات من عموم الحل لكل من التكليفي والوضعي ، ويؤيد أويدل على دلالتها رواية خيران الخادم في الثوب الذي أصابه الخمر لا تصل فيه ، فإنه رجس « 1 » .
الروايات في حكم الخمر وأما الروايات فعلى مفادين النجاسة والطهارة إلا أن الأولى ضعف الثانية أوأكثر ، وهي متفرقة في أبواب المياه « 2 » ، وأبواب النجاسات « 3 » ، وأبواب الأطعمة المحرمة « 4 » ، وأبواب الأشربة المحرمة « 5 » ، وأبواب ما يكتسب به « 6 » ، وغيرها مما يجده المتتبع .
كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث النبيذ قال : ما يبل الميل ينجس حبّا من ماء ، يقولها ثلاثا « 7 » .
ورواية زكريا بن آدم قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أونبيذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر ، أبواب الماء المطلق ، باب 15 ، 16 .
( 3 ) المصدر ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، 30 ، 38 ، 51 ، وغيرها .
( 4 ) المصدر ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 54 ، 62 ، 32 .
( 5 ) المصدر ، باب 18 ، 27 ، 20 ، 21 ، 37 .
( 6 ) المصدر ، أبواب ما يكتسب به ، باب 35 .
( 7 ) المصدر ، ج 3 ، ص 38 ، من أبواب النجاسات ، ح 6 .