رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 1 » .
لوجوه :
الأول : ان تطبيق الرجس على البقية بلحاظ الخباثة المعنوية والقبح المادية .
الثاني : التقييد ب - - ( من عمل الشيطان ) فإنه يتناسب مع المعنوية .
الثالث : ان الظاهر المحتمل ان الموصوف بالرجس هوالاعمال المضافة لتلك العناوين المقدّرة بقرينة التقييد المزبور الدال على أن تلك الأعمال هي من جنس عمل الشيطان .
لكن تقريب دلالتها متجه حيث إن الرجس كما هوالأصل من مفاده اللغوي كما تقدم في الميتة والدم هوالنجس والخبث ، غاية الأمر إذا كان الموصوف به من الأعيان المادية تكون النجاسة والخباثة مادية ، وان كان من الافعال الجارحية أو الجانحية كالاعتقادات فهو استقذار ونجاسة وخباثة معنوية ، ولكن ذلك لا يوجب اختلافا في المعنى المستعمل فيه ، وانما يكون قرينة على نحووجود المعنى على صعيد المراد الجدي .
وبذلك يندفع الاشكال الأول ونظيره مما يقال إنه لم يثبت ان استعمال اللفظة المزبورة منحصر في النجاسة الاعتبارية بل في مطلق الخبث العرفي أو المعنوي ، حيث إن إرادة العرفي من الشارع اعتبار له عند الشارع أيضا كما هو الحال في المسببات العرفية في باب المعاملات .
وأما التقييد المزبور فإنما يتم الاشكال بناءا على كونه قيدا للرجس لا خبر ثان عن العناوين ، مع أن الثاني اظهر ، بل على الأول أيضا ينسجم مع
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 90 .