الْمُطَهَّرُونَ
« 1 » وهو وان كان في الكتاب المكنون لا المصحف الا ان فيه اشعارا قويا بحكم المصحف أيضا ، ولذا ورد الاستدلال على الحرمة السابقة بالآية « 2 » ، يستفاد بالأولوية العرفية الحرمة في المس بالخبث لا سيما وان الطهارة الحدثية تعتبر أشد من الخبثية فافهم .
وهل يجوز اعطاؤه بيد الكافر ؟
لا اشكال في الحرمة مع المهانة وأما مع العدم فقد يدرج أيضا بالحرمه مع عدم الامن من معرضيته للنجاسة ، وأما الاعطاء التمليكي فمحرر حكمه في باب البيع .
فرع :
إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب اخراجه ولو بأجرة لتوقف الواجب عليه وعدم جريان لا ضرر لما حرر في محله من كون القاعدة وان كانت حاكمة في صورة الدلالة الا ان المناط في تقديمها لبا هو التزاحم الملاكي ، ومن الواضح أهمية ملاك الواجب في المقام بالنسبة إلى البذل للمقدار المعتاد .
واما إذا لم يمكن الخراج فالأحوط سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل ، وذلك لحصول المهانة الزائدة عرفا بالتدبر ولا محل للتأمل في ذلك ، لا سيما وان السدّ هو نحو علاج للاستحالة .
هامش
( 1 ) سورة الوقعة ، الآية : 79 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الوضوء ، باب 12 .