تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عقلا عليه رفعها ، فبالنسبة إليه هناك جهتان من الحكم حرمة التنجيس ووجوب التطهير بخلاف بقية المكلفين ، وان كان ملاك الحكمين واحدا في الطبيعة . وهل يضمنه من نجسه إذا لم يكن لغيره ؟ كلا لا يضمن ، نعم تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة ، ووجه عدم الضمان بالنسبة إلى النقص الحاصل في العين فواضح لكونه ملكا لمن نجس ، وأما عدم الضمان للمال المبذول في عملية التطهير فلان التسبب مع توسط إرادة مختارة لا حكم له كما تقدم . لكن حيث قد تبين ان وجوب التطهير له جهة اختصاص زائدة بمن نجّس ، فللحاكم ان يجبره على التطهير وبذل الأجرة لا من باب الضمان الوضعي بل القهر على الواجب التكليفي ، لكن ذلك فيما لو راجع المباشر الحاكم في ذلك وأما لو اقدم على التطهير ابتداءً فلا يرجع ، لعدم كون بذل المال في عهدة من نجّس وضعا بل تكليفا وقد سقط . نعم قد يوجّه الرجوع في الصورة المزبورة أيضا وهي رجوع المحسن بما انفق مع نية الرجوع إلى الغير بمثل رجوع من بذل الطعام والقوت لدابة الغير المشرفة على التلف أو لعياله واجبي النفقة مع نية الرجوع على المالك ، فان وجوب النفقة وان كان تكليفيا محضا لا دينا ، إلا أن مقتضى الالزام أو الترخيص شرعا بحفظ مال الغير مع نفي السبيل عن المحسن ونفي الضرر هو ثبوت حق الرجوع له بما انفق كما ذهب إليه جماعة من المتأخرين .

رابعا : التربة الحسينية :

يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة ( صلوات الله عليهم ) المأخوذ من قبورهم ، ويحرم تنجيسها ، ولا