فالسعي للصلاة عندها ندب * وقربها في اللصوق قد طلب
وما ورد في ذيل الآية
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
من أنها بيوتهم ( عليهم السلام ) .
ثم انك عرفت ان حرمة التنجيس مع وجوب التطهير بملاك واحد وقد استدل على ذلك أيضا بان وقفها مأخوذ فيه الطهارة فلا يصح التصرف فيه على غير جهة الوقف .
واشكل : بأن قبور مثل الكاظم والجواد عليهما السلام كانت وقفا قبل ذلك كمقبرة لقريش وان تلك البقاع لم تكن مملوكة كي توقف من مالكها .
الا : انه يدفع بزوال رسوم المقبرة وتبدلها إلى هيئة المشهد ، وانه ببناء ما حولها يصدق عليه نحو احياء ووقف بنحو الترتب .
ولكن : الصحيح انها أشبه بالمشاعر بعد الحث الأكيد من الدين في عمارتها وزيارتها وتعاهدها .
ثالثا : المصحف الشريف :
ذهب الفقهاء إلى وجوب إزالة النجاسة عن ورق المصحف وخطه للكبرى المتقدمة في المسألة السابقة وكذا الصغرى ، مضافا إلى ما يذكر في المس بالعضو المتنجس . ويحرم كتابة المصحف بالنجس أو بمركب نجس ولو كتبه وجب محوه بعد حصول المهانة بل الهتك بذلك .
وكذا يحرم مس المصحف بالعضو المتنجس لا ريب في ذلك مع الإهانة كما أشار بعض الفقهاء ، وأما مع العدم فمن حرمة مس المحدث بعد ما كانت متعلقها المس بالعضو مضافا إلى قوله تعالى
لا يَمَسُّهُ إِلَّا