في بعض الصور بحسب درجات الهتك وبحسب الشيء الذي وقع عليه ذلك الفعل .
نعم لما كان التعظيم من العناوين التشكيكية كالطاعة للوالدين وبرّهما كان المقدار الواجب هو الأدنى والزائد راجحاً غير لازم كما هو مطرد في متعلقات الاحكام ذات المصاديق التشكيكية ، وعلى ذلك فما يلزم من ترك تعظيمه الإهانة أو الهتك يكون عزيمة ، ولا يخفى ان عنوان الإهانة اعمّ من الهتك .
هذا من حيث الكبرى وأما الصغرى في المقام فلا ريب في صدق الإهانة في التنجيس بأعيان النجاسة ، وكذا بالمتنجس بعد ما كان التنجيس به تقذيرا في الشرع فيلزمه الاستهانة .
وثانيا : بما ورد من تنزيلها منزلة المساجد في كثير من الاحكام مثل حرمة دخول أو مكث الجنب فيها - على القول بها ولو احتياطا - حيث إن ما ورد في ذلك دال على المحافظة على طهارتها ، نظير ما دل على ذلك في المساجد ، وكذلك ما ورد من أفضلية الصلاة في بيت فاطمة ( عليهم السلام ) من الصلاة في الروضة « 1 » ، وما ورد من استحباب كثرة التطوع في الحائر « 2 » ، معتضدا بما ورد من التخيير بين الاتمام والقصر في الصلاة في السفر وأفضلية الأول وانه من المذخور وكذا ما ورد « 3 » من استحباب عمارة قبورهم ( عليهم السلام ) وان ذلك كعمارة بيت المقدس أو ما ورد من تضاعف ثواب الصلاة عند قبورهم ( عليهم السلام ) وفي ذلك قال السيد في منظومته :
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 ، أبواب المساجد ، باب 59 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب المزار ، باب 69 ، وأبواب صلاة المسافر ، باب 26 .
( 3 ) المصدر ، أبواب المزار ، باب 25 ، 26 .