مباشر ولا تسبيبي ليكون واجبا ، كما أن حفظ الغرض على درجات ولا يعلم أن الاهتمام الشرعي به أعم من التسبيب والمباشرة وايجاد الداعي « 1 » .
وفيه : ان الواجب في المقام حيث إنه من الواجبات الكفائية وطبيعة الملاك فيها نوعا هو قيام الغرض بحصولها في الخارج بأي نحو من الانحاء على السواء بل إن عدم توجه الخطاب بالنهي عن قرب المشركين من المسجد إلى الاشخاص ولا إلى العموم في ظاهر اللفظ يدل على أهمية وقيام الغرض بمطلق حصوله ، مع أن ايجاد الداعي ممن يعلم بانبعاثه نحو تسبيب وكذا اعلام من يحتمل فيه ذلك ، إذ هو من احتمال التسبيب لايجاد الفعل ، كما أن توصلية الواجب في المقام المستفادة من الاطلاق إذا انضمت إلى الكفائية كان الاطلاق في المتعلق شاملًا لهذا النحو من التسبيب الموجود في الاعلام ، هذا فضلا عما إذا كان هتكا مما لا يرضى الشارع به لحرمته مطلقا .
ثانيا : المشاهد المشرفة :
وقع الكلام في الحاق المراقد المشرفة بالمساجد بلحاظ حرمة التنجيس ووجوب التطهير ويستدل له :
أولا : بوجوب تعظيمها بعد ما كانت مضافة إليهم ( ع ) ، ووجوب التعظيم اجمالا عقلي لكل ما هو رفيع الشأن والمنزلة والقدسية وهذه كبرى مطردة شرعية وعقلية في المقدسات في الشريعة وهي بمقتضى خضوع وتبعية الشخص لما يذعن به من حقيقة وحقانية شيء ، ولذا كانت القدسية والتقديس رهينة الحق والحقيقة ، ومن ثم يحكم بارتداد الهاتك للمقدسات
هامش
( 1 ) بحوث في العروة الوثقى ، ج 4 .