فرع : في ضمان المصحف :
تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره والضمان تارة يفرض لنقص الوصف وهو الطهارة وطرو النجاسة ، وأخرى لعملية التطهير ، وثالثة للنقص الحاصل في العين بعد التطهير ، أما الأول فلا اشكال في ثبوته لصدق الاتلاف ، وأما الثاني فقد تقدم في تنجيس المسجد وجه قوته ، بتقريب ان اللازم في الأوصاف هو اعادتها كالضمان في المثليات في الأعيان وان لم يمكن اعادتها يضمن قيمتها في الرتبة الثانية فراجع ، وأما الثالث فحيث ان النقص الطارئ هو بتوسط إرادة أخرى فلا حكم للسبب بل يسند إلى المباشر .
وقيل : بان الإرادة المتوسطة الاختيارية مقهورة بالالزام الشرعي كما هو الحال في الحاكم إذا قضى بالمال لغير صاحبه بشهادة مدلس فتلف ، وقد يفرّق بحصول التغرير في المثال دون المقام .
والصحيح : ان وجوب التطهير المفروض في المقام يقتضي اعتبار العرف المتشرعي لنقص المالية - الحاصل بعد التطهير - منذ حدوث النجاسة ، لعدم حصول التطهير الموجب للنقص في الأوصاف لاحقا ، مفروض ومفروغ عنه ، وهذا مطرد في الاعتبار العرفي في مثل هذه الموارد مما كان التلف بتوسط إرادة أخرى منبعثة من حكم الزامي شرعي أو عقلائي انهم يعتدون بالنقص المالي قبل حدوثه ويفرضونه حاصلا .
فرع :
وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه . تقدم في تنجيس المسجد ان حكم التطهير وان كان كفائيا الا ان حرمة التنجيس بقاء مستندة إلى من نجّس حدوثا فابقاء النجاسة ابقاء للمعصية فيتعين