تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لقصور أدلة الشرطية المزبورة عن الشمول لموارد الاضطرار ، فان الفورية في المقامين واحدة مقدمة عند التزاحم مع الواجب الآخر ذي البدل هذا وان بنى على تصور الدوران بينهما في الحج للعلم بعدم سقوط أصل وجوب المركب في الحج . الرابعة : ما إذا لم يمكن الغسل ولم يلزم الهتك فمن الواضح مما تقدم تعين التيمم والمبادرة ثم للتطهير ، وان لم يمكن التيمم فيقع التزاحم بين الوجوب وحرمة المكث ، ويمكن ترجيح الثاني على الأول بوجود الاطلاق اللفظي بناء عن كشفه على أهمية الملاك ، بخلاف الأول فإنه بنحو الدلالة الالتزامية لكن يمكن ان يقال إن النهي عن اقتراب المشركين هو الآخر دال على التشدد في ذلك الحكم ولا يبعد تقارب ملاك الحكمين أو وحدته فيلحظ حينئذ الامتداد والقصر الزماني . فرع : في عدم جواز تنجيس مساجد أو معابد اليهود والنصارى ومساجد المسلمين . اما الأول فمن جهة كونها معابد لله تعالى كما تشير إليه الآية
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
« 1 » ، ومما ذكروه من جواز نقضها إلى مساجد دون غير ذلك كما ورد النص بالنقض ، وكما أن عدة من المساجد كمسجدي الكوفة والسهلة وكذا الأقصى وغيرها كانت من الوقف من الشرائع السابقة ، الا ان كل ذلك لا يعدو تقريبا للاحتمال إذ الحكم يدور مدار العنوان المغاير لها كما هو مفروض الوجوه المتقدمة أيضا مضافا إلى
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 40 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 158 | الشيخ محمد السند