تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الكلام في هذا الفرع يقع في اربع صور :

الأولى : امكان الإزالة حال المرور ولزومها واضح بعد عدم التزاحم مع حكم آخر . الثانية : عدم امكان الإزالة الا بالمكث مع امكان الاغتسال مع عدم لزوم الهتك فالزم بالغسل أولا بالمبادرة إليه ثم التطهير وهذا إذا كان مقدار وقت الغسل لا ينافي الفورية العرفية لا غبار عليه لمراعاة كل من وجوب التطهير وحرمة المكث جنبا . الثالثة : وهي ما تقدم مع لزوم الهتك بالتأخير وها هنا يقع التزاحم بين كل من وجوب التطهير ووجوب تعظيم المساجد والشعائر مع حرمة المكث جنبا والظاهر رجحان الأولين ، بعد قرب كون الحرمة أيضا لأجل التعظيم ، وملاكه في طرف الإزالة أقوى لكن الصحيح حينئذ كما ذكره غير واحد هو تعين التيمم ان أمكن لتعين الغاية وهي الكون في المسجد مع الطهارة للإزالة المتعينة عليه ، مع عدم التمكن من الماء لضيق الوقت كما هو الحال في من احدث بالأكبر وهو في المسجدين من أنه يتيمم ويخرج . بل قد الحق بهذه الصورة صورة أخرى وهي ما إذا كان التأخير غير موجب للهتك ولكنه ينافي الفورية كأن يلزم من التأخير مدة طويلة ، فان التدافع كما ذكره غير واحد هو بين فورية وجوب التطهير ووجوب الغسل والثاني مقيد بالقدرة فيرتفع ويتعين التيمم حينئذ . ومن الغريب الالتزام هاهنا بتقديم الفورية على المقيد بالقدرة الشرعية كالطهارة المائية ذات البدل ، وعدم الالتزام بذلك في مثل وجوب الحلق أو التقصير في الحج المقيد بيوم العيد مع اشتراطه بترتبه على الذبح بتقديمه على شرطية كون الذبح في منى بناء على الالتزام بكونه عند القدرة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 157 | الشيخ محمد السند